محمد أمين المحبي
305
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وأغان لم تتنحنح بأمثالها الحناجر ، ولم تتقلّب لأشباهها الخناصر والبناصر . وكنت أتمنّى لقياه ، لأتملّى بطلعة محيّاه . فصادته قبل وصولى إلى مصر خطاطيف المنون ، فعرّس بفناء الفنا ، وخلّد عرائس الفنون . * * * وهذه قطعة من تحائف خاطره ، تستدلّ منها على غائبه بحاضره . فمنها مقصورته التي امتدح بها الأستاذ « 1 » محمد البكرىّ « 2 » . ومطلعها : عيذت بك الدّنيا وعيد لك الهنا * واعتدّت الحسنى وعدّ لك المنى « 3 » عجبا لمن نظر الهلال وما رأى * أن الهلال إذا بدوت له بدا شغفا بطلعتك التي قسماتها * مهما تبدّت كالبدر تنكسف شمس الضّحى وبغرّة قمريّة في طرّة * سبجيّة كالبدر في غسق الدجى « 4 » ما البدر ما الشّمس المنيرة ما الضّحى * ما الظبي ما الرّشأ الشّويدن ما الطّلا « 5 » غسق على شفق على قمر على * فنن على دعص على قدّ علا « 6 » مثل الغزالة في السّماء وفي الفلا * فهما وأنت إذا اعتبرت سوا سوا « 7 » أرأيت راتعة الفلا أريت آ * لفة العرا أرأيت شاردة المها وبصبح وجه إن تبسّم ثغره * يبدو الصّباح ويحمد القوم السّرى
--> ( 1 ) بعد هذا في ب زيادة : « مولانا » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 2 ) سيترجمه المؤلف في القسم الخاص بمصر ، وسيأتي برقم 324 . ( 3 ) في ج : « عذيت بك الدنيا » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 4 ) سبجية : سوداء . وفي ب : « كالبدر في أفق السما » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) الشويدن : تصغير الشادن ، وهو ولد الظبية . والطلا : ولد الظبية أيضا . ( 6 ) الدعص : قطعة من الرمل مستديرة ، أو الكثيب منه المجتمع . القاموس ( د ع ص ) . ( 7 ) في ب : « سوى سوا » ، والمثبت في : ا ، ج .